السيد علي الطباطبائي

544

رياض المسائل

اليأس ، كما مر إليه الإشارة مع إمكان الذب عن الأول بما قيل : من وثاقة سماعة ( 1 ) ، وعن الثاني : باقتضاء السؤال ، بناء على أصالة حمل أفعال المسلم على الصحة وقوع شراء الرقبة في الصورة التي وقع تقييد الحكم بها في كلام الجماعة . ومما ذكرنا يظهر وجه انسحاب الحكم في صورتي اليأس عن التمكن من شراء الموصي بها وعدمه ، كما أطلقه الجماعة ، إلا أن الأحوط قصره على الصورة الأولى خاصة ، ويتوقع في غيرها المكنة . * ( الثامنة : تصرفات المريض إذا كانت مشروطة بالوفاة ) * ويعبر عنها بالوصية * ( فهي من الثلث ) * مع عدم إجازة الورثة ، كما مر إليه وإلى دليله الإشارة . * ( وإن كانت منجزة ) * غير معلقة عليها * ( وكان فيها محاباة ) * في المعاوضة من البيع بأقل من ثمن المثل والشراء بأزيد منه * ( أو عطية محضة ) * أو الوقف والعتق والصدقة . * ( فقولان ، أشبههما ) * وأشهرهما بين المتأخرين * ( أنها ) * تخرج * ( من الثلث ) * وفاقا للإسكافي ( 2 ) والصدوق ، كما حكي ( 3 ) ، ولعله قال به في غير الفقيه ، لما يأتي من مصيره فيه إلى القول الآتي ، وهو ظاهر الخلاف ( 4 ) ، وصريح المبسوط على ما قيل ( 5 ) . وعبارته المحكية في السرائر لا تساعد ذلك ، فإنه قال : العتق في المرض المخوف يعتبر عند بعض أصحابنا في الأصل وعند الباقين في الثلث ، وهو مذهب المخالفين .

--> ( 1 ) قاله صاحب كفاية الأحكام : 149 س 24 . ( 2 ) المختلف 6 : 413 . ( 3 ) المختلف 6 : 413 . ( 4 ) الخلاف 4 : 143 ، المسألة 12 . ( 5 ) قاله العلامة في المختلف 6 : 413 .